مدير الجامعة العربية المفتوحة الأردن

كلمـة مديـر الجامعـة – الأردن
أ.د. محمّد أبو قديس

بمناسبة تخريج كوكبة جديدة  من طلبة الجامعة العربية المفتوحة في الأردن ، بناتها وأبنائها ، طلبة الفوج الثالث عشر ، ممّن واصلوا اجتهادهم وجدهم ومثابرتهم ، يسرني أن أقول : ما أجمل أن  نتوّج  مرحلة مهمة ومصيرية من مراحل حياتهم، بكلمات الفرح والإعجاب ! وأن نقف معهم ونساندهم  ليلجوا ميادين العمل والحياة الوظيفية، مسلّحين بأحدث المعارف والعلوم، ومدرّبين بوسائل وأساليب مطوّرة في مجال التعليم العالي، حيث يأخذ كلّ منهم دوره الحقيقي، ويحقق طموحه الجادّ في بناء الذات، وكل منهم تحدوه آمال كبار في الارتقاء بأسرهم، وتنمية مؤسساتهم ومجتمعاتهم… وأداء رسالتهم، وقد اختاروا العلم طريقهم، والمعرفة مستقبلهم… ونحن بدورنا، أسرة هذه الجامعة، نفخر بهم، ونعتز بما حققوه من نجاح، على المستويين : داخل الجامعة ، في تخصصاتهم المختلفة ، وخارجها بما حققوه من تفوق ومستويات متقدمة في امتحان الكفاءة الجامعية التي تعقده وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية ، ونشد على أياديهم، لمواصلة مسيرة البناء  العطاء.

وإننا إذ نتأمل صفحات هذا الكتاب التذكاري للفوج الثالث عشر ، وهي تزدان بصور بناتنا وأبنائنا من الخريجات والخريجين .. وتزهو بأسمائهم، فإننا في هذه اللحظات نستشعر حقيقة الفرح، وروعة النجاح، ونقطف ثمار الجهد المشترك، الذي حرصت الجامعة من جانبها على أن يكون جهدًا مخلصًا وممنهجًا، وأن يتخرج  هؤلاء الخريجون على بصيرة من مستقبلهم، لا يقبلون إلا بتعليم حقيقي، يعزز ثقتهم بأنفسهم  يرفعون به هاماتهم، وجباه أهلهم وأسرهم بهذا العلم الذي سينير دروبهم، ويستمر بهم قدمًا نحو تحقيق الهدف، والوصول إلى الغاية المنشودة.

لقد غدا التعليم الجامعي في عالم اليوم ضرورة لا ترفا ، فعالم اليوم ليس فيه متسع لمن لا يحدوه أمل في التطوير، أو طموح في التقدم والتغيير، نحو الأحسن، لذا فإننا في هذه المناسبة العطرة يتأكد لنا جميعا أنّ هذه الجهود تكللت بهذا النجاح الطيب الغامر بدعم حقيقي من القائمين على هذه الجامعة، وعمل دؤوب متواصل منهم؛ لتكون مؤسسة تعليمية متميّزة، تواكب روح العصر، بما يسمى التعليم المفتوح المتمازج، الذي بدأ يأخذ مكانه ومكانته في بلد يمثل التعليم فيه ذخيرة حقيقية، واستثمارًا جوهريًّا ، وضمانًا لتقدم الفرد والجماعة .. وهي مؤسسة تتطلّع دائمًا  إلى آفاق رحبة  من الحداثة والتطوير، في برامجها والدرجات التي تمنحها، في حقول المعرفة المختلفة، وفي خدمة المجتمع بكافة المجالات.

وختامًا .. فإنني أغتنم هذه الفرصة الطيبة لأشيد بكلّ الجهود المباركة لهيئتي الإدارة والتدريس، وأثمن الدعم المثمر البنّاء، الذي تقدّمه عائلات الخريجين لهم، ومجتمعهم ومؤسساتهم.. وهو ما نعوّل عليه دائمًا، في جامعة تقدّس الشراكة والتعاون البنّاء، كعامل مهم لمساندة الطلبة ورعايتهم في أثناء دراستهم، بما يتيح لهم فرص النجاح والتفوّق، وليكون تخرجهم المبارك هذا ثمرة شراكة طيبة نفخر بها على الدوام،  ونسعى لأن يستمر النجاح، وتتوالى مواكب الفرح، بتخريج أفواج من طلبة البكالوريوس والدبلوم العالي، وبرامج الدراسات العليا تباعًا، من حملة درجة الماجستير، في العديد من البرامج والتخصصات، بما يخدم سوق العمل، ويحقق التنمية المستدامة .. ويدفعنا قدما للتوسع في البرامج التي تتطلبها هذه السوق .. حيث تعكف الجامعة على طرح برامج جديدة كل عام ، وهي تسعى للتوسع في الدراسات العليا في المستقبل القريب بعون الله ، فضلا عن حرصها الشديد على المساهمة بتنمية المجتمع المحلي بعقد العديد من الدورات التدريبية والدبلومات ، ومنح الشهادات في كثير من المجالات المطلوبة لسوق العمل ، توجناها هذا العام باتفاقية تجعل الجامعة مركزا معتمدا لإجراء اختبار(شهادة الكفاءة الدولية باللغة العربية /التنال العربي ) المشابه لاختبار التوفل المعروف عالميا.

مبارك لنا جميعا ، ولبناتنا وأبنائنا كواكب هذا الفوج الثالث عشر، هذا الفرح الغامر، وباسمي وباسم جامعتكم، نبارك لكم هذا العرس المهيب، ونزفكم جنودا أوفياء .. لهذا الوطن الغالي، وسفراء لجامعة، تفخر بكم على مرّ الأيام .                                                  

                                                                                          د. محمّد أبو قديس

مديـر الجامعـة /الأردن

سكرتيرة مدير الجامعة

منى بشارة